حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
135
كتاب الأموال
385 - ثنا هشام بن عبد الملك ، أنا عكرمة بن عمّار ، حدّثني إياس بن سلمة بن الأكوع ، حدّثني أبي ، قال : خرجنا مع أبي بكر ، وأمّره علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فغزونا فزارة ، فلمّا دنونا من الماء أمرنا أبو بكر ، فعرّسنا ، فلمّا صلّينا الصّبح أمرنا أبو بكر ، فشننّا الغارة ، فقتلنا على الماء من قتلنا ، قال سلمة : ثمّ نظرت إلى عنق من النّاس فيه الذّرّيّة ، والنّساء نحو الجبل ، وأنا أعدو في آثارهم ، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل ، فرميت بسهم ، فوقع بينهم وبين الجبل ، فقاموا ، فجئت بهم إلى أبي بكر حتّى أتيته على الماء ، وفيهم امرأة من فزارة عليها قشع من أدم ، معها ابنة لها من أحسن العرب ، فنفلني أبو بكر بنتها ، فلم أكشف لها ثوبا ، حتّى قدمت المدينة ، ثمّ بتّ ولم أكشف لها ثوبا ، فلقيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال لي : " يا سلمة ، هب لي المرأة " ، فقلت : يا رسول اللّه ، واللّه لقد أعجبتني ، وما كشفت لها ثوبا ، فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتركني ، ثمّ لقيني من الغد في السّوق ، فقال : " هب لي المرأة ، للّه أبوك ! " ، فقلت : يا رسول اللّه ، واللّه ما كشفت لها ثوبا ، وهي لك يا رسول اللّه ، قال : فبعث بها رسول اللّه إلى أهل مكّة ، وفي أيديهم أسارى من المسلمين ، ففداهم بتلك المرأة وفكّهم بها . 386 - ثنا عبد العزيز بن عبد اللّه ، ثنا ابن عيينة ، عن أيّوب السّختيانيّ ، عن أبي قلابة ، عن عمّه ، عن عمران بن حصين ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فادى رجلين من المسلمين برجل من المشركين . حدّثني أبو جعفر النّفيليّ ، ثنا ابن عليّة ، عن أيّوب ، بهذا الإسناد مثله . 387 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث بن سعد ، حدّثني هشام بن سعد ، عن صالح بن جبير ، أنّه قال : إنّ عمر بن عبد العزيز أعطى رجلا مالا ليخرج به لفداء الأسارى ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ، إنّا سنجد أناسا فرّوا إلى العدوّ طوعا أفنفديهم ؟ قال : " نعم " ، قال : وعبيدا فرّوا طوعا وإماء أفنفديهم ؟ قال : " افدوهم " ، ولم يذكر له صنف من النّاس من حيز المسلمين يومئذ إلا أمره